الشيخ الأنصاري

82

كتاب الزكاة

على ثبوت الزكاة في عين مال الأغنياء المستلزم لوجوب إخراجها على من له ولاية المال . والظاهر اعتبار البلوغ من ابتداء الحول ، فلا يكفي تجدده في الجزء الأخير . واستدل له بقوله عليه السلام - في رواية أبي بصير الموثقة - : " ليس في مال اليتيم زكاة ، ولا عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل زكاة حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس " ( 1 ) ، بناء على أن الموصول في قوله : " لما مضى " يشمل الأحوال المتعددة والحول الواحد إلا أياما قليلة . وبما دل على اعتبار حول الحول بشرط كون المال في يده طول الحول وعنده ، بناء على ظهورها في اعتبار تمكنه من التصرف طول ( 2 ) الحول ، والصغير والمجنون في بعض الحول ليسا متمكنين من التصرف في المال طول الحول . وفيه نظر ، لأن الظاهر من هذه الأخبار اعتبار التمكن من التصرف في مقابل الدين والمغصوب والغائب ، لا في مقابل قصور المالك عن التصرف لصغر أو جنون ، ولهذا لا يسقط عن السفيه . والحاصل : أن الصغر مانع آخر لا دخل له بعدم ( 3 ) تمكنه من التصرف ، وعدم التمكن ( 4 ) من التصرف مانع آخر ، وليس منع الأول من جهته ، ولذا عد عدم كل منهما شرطا مستقلا . نعم يمكن أن يقال : إن الظاهر من قوله عليه السلام : " ليس في مال اليتيم

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 56 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) في " ف " و " ع " و " ج " : حول الحول . ( 3 ) في " م " : لعدم . ( 4 ) في " ف " و " ع " و " ج " : عدم تمكنه .